الشيخ محمود علي بسة
125
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
المتأخرين عنها في المرتبة ولكنها ليست مطبقة ، ولذلك كانت أضعف من الحروف الأربعة السابقة . وإنما اعتبرت الغين في المرتبة السادسة لما تتصف به بالإضافة إلى الاستعلاء من الجهر الذي لا يوجد في الخاء المتأخرة عنها في المرتبة ، ولأنها ليست مطبقة كالحروف الأربع الأول ، ولا شديدة ولا مقلقلة كالقاف . وإنما اعتبرت الخاء في المرتبة الأخيرة لعدم اتصافها بصفة قوية من الصفات التي اتصفت بها الحروف الستة السابقة غير الاستعلاء . المراتب الخاصة بكل من الحروف المفخمة في ذاته ، واختلاف العلماء في عددها ، وتحديدها : ثم إن لكل حرف من هذه الحروف في ذاته باعتبار حركته ، وسكونه ، وحركة ما قبله إن كان خمس مراتب ، وتسمى مراتبه الخاصة به ، ولكن اختلف في تحديدها . رأي الجمهور في تحديد المراتب الخاصة بكل من الحروف المفخمة ووجه هذا التحديد : فيرى الجمهور أن أقواها المفتوح الذي بعده ألف حيثما كان طاء نحو طالَ ، أو ضادا نحو يُضاعِفُ * ، أو صادا نحو صادِقِينَ * أو ظاء نحو ظاهِرِينَ * ، أو قافا نحو يُقاتِلُونَ * ، أو غينا نحو غافِلًا ، أو خاء نحو خافَ * . ثم المفتوح الذي ليس بعده ألف حيثما كان طاء نحو طَلَباً ، أو ضادا نحو ضَلَّ * ، أو صادا نحو صَبَرَ * ، أو ظاء نحو ظَلَمُوا * ، أو قافا نحو الْقَمَرَ * ، أو غينا نحو غَنِيًّا * ، أو خاء نحو خَلْقِ * . ثم المضموم حيثما كان طاء نحو طَبَعَ * ، أو ضادا نحو مَنْضُودٍ * ، أو صادا نحو مَنْصُوراً ، أو ظاء نحو مَحْظُوراً ، أو قافا نحو قَتَلَ * ، أو غينا نحو غَلَبَتْ * ، أو خاء نحو خَلَقُوا * .